اذا مرض و لم يفلح الطب في علاجه . . قال في نفسه هو خير . .
و اذا احترقت زراعته من الجفاف و لم تنجح وسائله في تجنب الكارثة . . فهي خير
و سوف يعوضه الله خيرا منهاوإذا لم يتيسر زواجه وتعسرقال في نفسه الحمد لله لعله خير
،
و اذا أفلست تجارته قال الحمد لله
لعل الله قد علم أن الغنى سوف يفسدني و أن مكاسب الدنيا ستكون خسارة علي في الآخرة،
و اذا مات له عزيز.. قال الحمدلله.. فالله أولى بنا من أنفسناو هو الوحيد الذي يعلم متى تكون الزيادة في أعمارنا
خيرا لنا و متى تكون شرا علينا
سبحانه لا يسأل عما فعل
و هذه النفس المؤمنة لا تعرف داء الاكتئاب، فهي على العكس نفس متفائلة
تؤمن بأنه لا وجود للكرب مادام هناك رب
و أن العدل في متناولنا مادام هناك عادل
و أن باب الرجاء مفتوح على مصراعيه مادام المرتجى و القادر حيا لا يموت
،
و النفس المؤمنة في دهشة طفولية دائمة من آيات القدرة حولها
و هي في نشوة من الجمال الذي تراه في كل شيء . .
و من ابداع البديع الذي ترى آثاره في العوالم من المجرات الكبرى الى الذرات الصغرى
الى الالكترونات المتناهية في الصغر .،
و كلما اتسعت مساحة العلم اتسع أمامها مجال الادهاش و تضاعفت النشوة
فهي لهذا لا تعرف الملل و لا تعرف البلادة أو الكآبة
وشعارها دائماً :
{وَعَسَى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئًا وَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ
وَعَسَى أَنْ تُحِبُّوا شَيْئًا وَهُوَ شَرٌّ لَكُمْ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ} [البقرة216 ..]
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق