الاثنين، 6 فبراير 2012

شَرْحْ حَدِيثْ ‏[إن المُؤمنَ يَرى ذَنبَهُ كأنَّهُ في أصل جَبَل يَخافُ أن يَقَعَ عَليه]



 
عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: 
”  إن المُؤمنَ يَرى ذَنبَهُ كأنَّـهُ في أصل جَبَل 
يَخافُ أن يَقَعَ عَـليه وإنّ الفاجرَ يَرى ذُنوبَهُ كَذُباب وَقَعَ عَلى أنفه فقال لَهُ هكذا ”
رواه الترمذي وأحمد
قال الله تعالى : " فَلا تُزَكّوا أنفُسَكُم هُوَ أعلَمُ بمَن اتَّقى ” ،
فالمؤمن لا ينظر إلى نفسه إلاّ بعين اللوم والمحاسبة ولا ينظر إليها بعين الفخر والتزكية والعجب
 وهكذا فهو بذلك يرقى في مراتب القرب من الله غير ملتفت إلى ما حصل عليه من ثواب آملا المزيد ،
بل يخاف من الذنوب والخطايا مهما كانت صغيرة فرب مهلكة صغيرة أحبطت أعمال خير ،
 ولسان حاله يقول : لا تنظر إلى صغر ذنبك ولكن إنظر لمن عصيت !!
وإن أكبر عقبة في إكتساب درجات القرب من الله تعالى هو التهاون في المعاصي،  فالمؤمن يخاف ذنوبه مهما كانت صغيرة و يراقب نفسه ، ويستغفر الله مما ألمّ به من ذنوب على الدوام ، فرب صغائر اجتمعت على صاحبها فأهلكته ، كما سبق في الحديث
لذلك فالمؤمن يخشى الله ويَتَّقْهِ ويرجو رحمته وثوابه ولا يتَّكِلَ إلى عمله مهما قدم من أعمال صالحة ،
فرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول:  ” لايَدخُلُ أحد الجنَّةَ بعَمَله ” ،
 قيل ولا أنت يارسول الله!!
قال: "ولا أنا إلاّ أن يتَغَمَّدَني اللّهُ برَحمَته ".
وهذا الأسلوب وسيلة لتزكية النفس وتطهيرها مما يلمّ بها من ذنوب ومعاصي مهما كانت صغيرة . وفي مقابل ذلك إن رأى ذنبا من غيره ستره والتمس لصاحبه العذر فذلك دأب الصالحين دوما
قال ابن القيم - رحمه الله l إنَّ العبد لا يزال يرتكب الذنوب حتى تهون عليه
 وتصغر في قلبه ، وذلك علامة الهلاك فإنَّ الذنب كلما صغر في عين العبد عظم عند الله

وصلى الله على نبينا محمد



ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

مرحبا بكم في مدونتي الجديدة | Welcome to my new blog

’ ♡♡♡♡           اهلا وسهلا بكم في مدونتي الجديدة         ’