يَقُوْلُ إِبْنُ الْجَوْزِيِّ رَحِمَهُ الْلَّهُ
[ أَعْطُوْا الْلَّهَ
مَا يُحِبُّ يُعْطِيَكُمُ مَا تُحِبُّوْنَ
إسْتَجَيِبُوَ لِلَّهِ إِذَا دَعَاكُمْ يَسْتَجِيْبُ لَكُمْ إِذَا
دَعَوْتُمُوْهُ ]
إِذَا الْمَطْلُوْبُ مِنَّا فَقَطْ أَنْ نُعْطِيَ الْلَّهْ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَىْ مَا يُحِبُّ
وَلَعَلَّ الْبَعْضُ يَتَسَاءَلُ كَيْفَ ؟
الْإِجَابَةِ
بِقَوْلِهِ صَلَّىَ الْلَّهُ عَلَيْهِ وَآَلِهِ وَسَلَّمَ :
« أَحَبَّ الْكَلَامِ إِلَىَ الْلَّهِ تَعَالَىْ أَرْبَعٌ :
سُبْحَانَ الْلَّهِ ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ ،
وَلَا إِلَهَ إِلَّا الْلَّهُ ،
الْلَّهَ أَكْبَرُ لَا يَضُرُّكَ بِأَيِّهِنَّ بَدَأْتَ »
[ رَوَاهُ مُسْلِمٌ ]
كَذَلِكَ هُنَاكَ قِصَّةً سَأَذْكُرُهَا سَرِيْعَا
قَالَهَا الْشَّيْخُ / عَبْدِالْكَرِيْمِ الْمُشَيْقِحِ
كَانَتْ هُنَاكَ إِمْرَأَةٌ وَزَوْجُهَا أَصَابَهُمَا مَرَضٌ خَطِيْرٌ
مِنْ الْزَّوْجِ لِأَنَّهُ كَثِيْرٍ الْسَّفَرِ فَأَوْصَاهُمْ الْشَّيْخُ
بِعِدَّةِ أُمُوْرِ
أَنَّ يَكُوْنُوْا عَلَىَ وُضُوْءٍ بِشَكْلٍ مُسْتَمِرٍّ
كَذَلِكَ بِالتَّسْبِيْحِ الْمَذْكُوْرِ بِحَدِيْثٍ [ أَحَبَّ الْكَلَامِ إِلَىَ الْلَّهِ ]
سُبْحَانَ الْلَّهِ وَالْحَمْدُلِلَّهِ وَلَا إِلَهَ إِلَااللَّهُ وَالْلَّهُ أَكْبَرُ
الْصَّدَقَةِ
كَانَتْ الْمُفَاجِئَةُ حَيْثُ أَنَّ الْمَرْأَةَ وَزَوْجَهَا أَتَمَّ الْلَّهُ عَلَيْهِمْ
بِالْشِّفَاءِ بِأَقَلَّ مِنْ أُسْبُوْعٍ
لَا عَجَبْ هَا هُنَا أَبَدا
لِأَنَّهَا قُدْرَةِ الْلَّهِ عَزَّ وَجَلَّ
[ أَعْطِ الَلّهَ مَا يُحِبُّ يُعْطِيَكَ مَا تُحِبُّ ]
[ وَأَنْ تِلْكَ الْمَقُولَةٌ كَنْزٌ
لِتَفْرِيجِ كُلِّ هُمٍّ وَحُزْنٍ وَمِفْتَاحُ لِتَحْقِيْقِ الْأُمْنِيَاتِ ]
لَكِنْ هُنَاكَ شُرُوْطُ يُسَيِّرُهُ مُهِمَّهْ
وَهِيَ :
الثِّقَةَ بِالْلَّهِ عَزَّ وَجَلَّ
وَالْتَّصْدِيْقُ بِهِ الْيَقِيْنُ
وَإِبْقَاءِ الْأَمَلُ وَالْتَّفَاؤُلُ
وَإِلَيْكَ كَلِمَاتٍ لَّطِيْفَةٌ جَدَّا
تُوَصِّلُ لِقَلْبِكَ وَعَقْلُكَ بِدِقَّةٍ مُتَنَاهِيَهْ
[ فَقَطْ أَعِرْنِي كَامِلٍ إِنْتِبَاهَكَ هُنَا ]
فِيْ يَوْمٍ مِنَ الْأَيَّامِ قَرَّرَ جَمِيْعِ أَهْلِ
الْقَرْيَةِ أَنْ يُصَلُّوْا صَلَاةَ الاسْتِسْقَاءِ
تَجْمَعُوْا جَمِيْعُهُمْ لِلِصَّلَاةِ لَكِنْ أَحَدِهِمْ كَانَ يَحْمِلُ مَعَهُ مِظَلَّة !
تلْكَ هِيَ الثِّقَةُ
يَجِبُ أَنْ تَكُوْنَ كَالْإِحْسَاسِ الَّذِيْ
يُوْجَدُ عِنْدَ الْطِفْلِ الَّذِيْ عُمْرُهُ سَنَةٌ
عِنَدَمّا تَقْذِفُهُ فِيْ الْسَّمَاءِ يَضْحَكُ
لِأَنَّهُ يَعْرِفُ أَنَّكَ سَتَلْتَقَطُهُ وَلَنْ تَدَعْهُ يَقَعُ
هَذَا هُوَ الْتَّصْدِيْقِ
فِيْ كُلِّ لَيْلَةٍ نِسْتَعِدْ لِلْخُلُوْدِ إِلَىَ الْنَّوْمِ
وَلَسْنَا مُتَأَكِّدِينَ مِنْ أَنَّنَا سَنَنْهَضُ
مِنْ الْفِرَاشِ فِيْ الْصَّبَاحِ
لَكِنَّنَا مَازِلْنَا نُخَطِّطُ لِلْأَيَّامِ الْقَادِمَةِ
هَذَا هُوَ الْأَمَلْ
وَكَذَلِكَ
لَا نَنْسَ الْقِيَامِ بِأَحَبِّ الْأَعْمَالِ إِلَىَ الْلَّهِ
[ كَالْصَّدَقَةِ لِأَنَّهَا تُطْفِئُ غَضَبِهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَىْ ]
وَرَدَّدَ [ لَاحَوْلَ وَلَاقُوَّةَ إِلَا بِاللَّهِ ]
كَذَلِكَ نُطَبِّقُ قُدِّرَ الْإِسْتِطَاعَةِ
مَا جَاءَ بِهَذَا الْحَدِيْثِ الْعَظِيْمِ عَنْ أَحَبِّ الْأَعْمَالِ لِلَّهِ تَعَالَىْ
قَالَ الْنَّبِيُّ صَلَّىَ الْلَّهُ عَلَيْهِ وَآَلِهِ وَسَلَّمَ :
« أَحَبُّ الْنَّاسِ إِلَىَ الْلَّهِ أَنْفَعُهُمْ لِلْنَّاسِ ، وَأَحَبُّ الْأَعْمَالِ إِلَىَ الْلَّهِ
سُرُوْرٌ تُدْخِلُهُ عَلَىَ مُسْلِمٍ ، أَوْ تُكْشَفَ عَنْهُ كُرْبَةً ،
أَوْ تَقْضِيَ عَنْهُ دَيْنَا ، أَوْ تَطْرُدُ عَنْهُ جُوْعا ،
وَلِأَنَّ أَمْشِيَ مَعَ أَخِيْ الْمُسْلِمَ فِيْ حَاجَةٍ أ
َحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أَعْتَكِفَ فِيْ الْمَسْجِدِ شَهْرَا ،
وَمَنْ كَفَّ غَضَبَهُ سَتَرَ الْلَّهُ عَوْرَتَهُ ، وَمَنْ كَظَمَ غَيْظَا وَلَوْ شَاءَ أَنْ يُمْضِيَهُ أَمْضَاهُ ،
مَلَأَ الْلَّهُ قَلْبَهُ رِضَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ ،
وَمَنْ مَشَىْ مَعَ أَخِيْهِ الْمُسْلِمِ فِيْ
حَاجَتَهُ حَتَّىَ يُثْبِتَهَا لَهُ ، أَثْبَتَ
الَلّهَ تَعَالَىْ قَدَمَهُ يَوْمَ تَزِلُّ الْأَقْدَامُ ،
وَإِنَّ سُوَءَ الْخُلُقِ لَيُفْسِدُ الْعَمَلَ
كَمَا يُفْسِدُ الْخَلُّ الْعَسَلَ »
قَبْلَ الْخِتَامِ أُرِيْدُ انْ أَهْدِيْكُمْ شَيْئا
[ أَعْطِ الَلّهَ مَا يُحِبُّ يُعْطِيَكَ مَا تُحِبُّ ]
كَوْن لَك رِوَايَةِ عَالَمِهَا وَرْدِيّ وَضَعَهَا أَمَامَكَ
مَا أَجْمَلَ عَالَمُكَ الْمُخْتَلِفٌ
لِأَنَّ الْأَحْلَامَ صَادِقَةً وَمُحَقِّقُةً هَذِهِ الْمَرَّةَ
بِتَّطْبيقِكْ لِكُلِّ مَا سَبَقَ
وَأَخِيْرا
لَا يَأْسَ لَا قَنُوْطٌ
إِسْتَعِنْ بِالْلَّهِ وَلَا تَعْجَزْ
وَ بِالْلَّهِ ثِقْ، وَلَهُ أَنِبْ وَتَوَكَّـــــلِ
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق